السيد هاشم البحراني

39

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * - إلى قوله تعالى - * ( مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) * [ 15 ] 9767 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء والحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما حملت فاطمة بالحسين ( عليهما السلام ) ، جاء جبرئيل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إن فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة بالحسين ( عليهما السلام ) كرهت حمله ، وحين وضعته كرهت وضعه » . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه ، لكنها كرهته لما علمت بأنه سيقتل ، وفيه نزلت هذه الآية : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً ) * » . 9768 / [ 2 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : يا محمد ، إن الله يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل ( عليه السلام ) إلى السماء « 1 » ، ثم هبط وقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل ( عليه السلام ) إلى السماء ، ثم هبط وقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والوصية ، فقال : قد رضيت . ثم أرسل إلى فاطمة : أن الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي . فأرسلت إليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك . فأرسل إليها : أن الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فأرسلت إليه : اني قد رضيت ، فحملته : * ( كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً وحَمْلُه وفِصالُه ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّه وبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاه وأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) * ، فلو أنه قال : أصلح لي ذريتي ، لكان « 2 » ذريته كلهم أئمة .

--> 1 - الكافي 1 : 386 / 3 . 2 - الكافي 1 : 386 / 4 . ( 1 ) ( جبرئيل ( عليه السّلام ) إلى السماء ) ليس في المصدر . ( 2 ) في المصدر : فلولا أنّه قال : أصلح لي في ذريتي لكانت .